![]() | ![]() |
| ||||||
| القسم العام يهتم بكل المواضيع العامـة - عــالــم بــلا حــــدود |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | #1 (permalink) | ||
| سلطبيدس زماني ![]()
| يحيى عيـاش .. ( اهـداء الى الصايخـه ) .. بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم السـلام عليكـم ورحمـة اللـه وبركاتـه " مـن المؤمنيـن رجـال صدقـوا ما عاهـدوا الله عليـه فمنهـم مـن قضـى نحبـه ومنهـم مـن ينتظـر وما بدلـوا تبديـلا " عيـاش حي لا تقـل عيـاش مـات ××× أو هـل يجـف النيـل أو نبـع الفـرات ![]() يحيـى عيـاش صفحـة مشرقـة في حكايـة الصمـود والجهـاد البطولي حيـن يكتـب تاريـخ فلسطيـن – الشعـب والقضيـة - بأيـد منصفـة وأمينـة ستـدرك الأجيـال المتعاقبـة أن يحيى عيـاش أو ( المهندس ) كمـا عـرف في حياتـه يحتـل مكانا بارزا بعد أن سطـر ملحمـة تاريخيـة خالـدة من أجـل دينـه ووطنـه وقتـل في سبيـل الله ومن أجـل فلسطيـن فـوق أرضيـة صلبـة من الفهـم العميـق بطبيعـة القضيـة الفلسطينية. فقد أدرك يحيى معادلـة التعامـل مع العـدو منذ أن لمسـت يداهـ أول سيـارة مفخخـة أعدهـا لاستنهـاض الشعب الفلسطيني بكافـة قطاعاتـه ومختلف تياراتـه نحـو مقاومة شاملـة للاحتـلال الـذي لا يفهـم إلا لغـة المقاومة ومفـردات القـوة.. ولذلك أعلـن زعمـاؤهـ وقادتـه يأسهـم واعترفـوا قائليـن : " ماذا نفعل لشاب يريد الموت ". " المهندس " هـو عنـوان الأسطـورة الفلسطينية الحقيقية التي جددت الأمـل وقتلـت اليأس وأعـادت الحيـاة إلى روح الجهـاد والمقاومة في فلسطين .. بما كتبته من صفحـات مشرقـة في حكايـة الصمـود والجهـاد البطولي في ظل أسـوأ الظـروف . وقصة المهنـدس معروفـة ومحفوظـة بمداد الحب والإكبـار في قلـوب معاصريـه .. واسمـه تـردد بشكـل دائـم في كل حـارة وبيت وعلى كل شفـة ولسـان في أرجـاء المعمـورة وذكـرهـ مئات الملايين من العـرب والمسلميـن عندمـا أظلمـت الدنيـا واشتدت الأزمـات وفاضت على وجوههم مظاهـر الألـم والقهـر والإحباط . لقد عرف يحيى عيـاش مواطـن ضعـف عدوهـ .. ومكمن قـوة شعبه .. فاستغـل معرفته لإعـادة جـزء من التـوازن المفقـود للقـوى بين شعبـه الأعـزل وعدوهـ المدجج بأحدث آلة عسكرية .. عـن طريق نقـل الصراع من ساحـة المـادة الضيقـة إلى ميدان المعنويـات الأرحـب فأصبـح الصراع بين عدو مكبـل بالخوف من المـوت وشعب يعشـق المـوت في سبيـل الله لنيل حريتـه .. ولأن للبطولـة طعـم آخـر في اللحظـات الحاسمـة فـإن يحيى عياش يكـاد يتفـرد بين أبطـال الشعـب الفلسطيني فقـد جاء في ذروة الانهيـار ليعلـن أن الشعـب الذي تحفـر القبـور لـدفن قضيتـه ما زال مفعمـا بالحياة .. وأن مقولات اليـأس الرسميـة ليسـت أكثـر من رمـاد يواري الجمـر المتقـد في أتـون الشعب . في عمرهـ القصير صنع يحيى عياش الكثيـر فقد أدرك منذ البدايـة أنه يسابـق الزمن حين قـرر العمل على نسف جـدار الأمـن الشاهـق الذي أقامـه الصهاينـة مستغليـن ترسـانتهم العسكـرية وخبراتهـم المتراكمـة في مواجهـة شعـب أعـزل محاصـر .. وكـان مبـادرا حيـث لا فائـض من الوقـت لـدى شعـب يعيـش واحـدة من أكثـر مراحـل تاريخـه المعاصر حرجـا .. فعـاش هذا العملاق لشعبـه ودينـه ومن أجلهما .. ورحل في وقت كان يتصارع فيه البغـاث على فتـات يظنـون أنه مغانـم حـرب وضعـت أوزارهـا . إن هذهـ الشخصية المتميزة في عطائهـا وقدرتهـا على المبادرة والتجديد تستحق أن نقف عندها وقفـة متأملـة فاحصـة نستطلـع حياتهـا ومكامـن العظمـة في شخصيتها ونقـّوم تجربتهـا الرائـدة ونستخلص العبـر من مسيـرة عطائهـا الحافلـة بالتضحيـات في سبيـل الرسالـة التي آمنت بهـا ونـذرت نفسهـا وحياتهـا لتحقيقهـا . ولئن جسّد يحيى عيـاش حالـة الشاب القـروي البسيط الذي كان من الممكـن أن يكـون لغيرهـ من الآلاف الذين يحملـون الشهـادة الجامعيـة مهندسـا عاديا يعمـل في إحدى الشركـات أو الورش ويتقاضى راتبـا مرتفعـا في إحدى الـدول .. إلا أن بطلنـا تغاضى عن هـذا كله وقفـز فوق كل الحواجـز وتمسك بإسلامـه وقضيتـه فكانت المقـاومة والجهـاد حبه الكبيـر الذي أعطاهـ عصـارة أفكـارهـ وعاطفتـه مجسـدا في الـوقت نفسـه القدرة على الفعـل الحقيقي بعيدا عـن الأضـواء . لم يكن المهندس يبحث عن دور تاريخي بقـدر ما كان الـدور التاريخي يبحث عن قائـد .. ولـم يكن نجوميـا يبحث عن الشهـرة بقدر ما كانت الجماهيـر تائقـة إلى بطل تلتـف حوله يعيـد للأيـام بهجتهـا وللحيـاة طعمهـا وللإسـلام انتصاراتـه وشموخـه.. ولأن نمـاذج القـادة الذين تنتجهـم حركـة المقـاومة الإسلاميـة " حماس " لا يركبـون موج الصدفـة ولا يتسلقـون حبـال العشوائيـة .. أو يركبـون أحضـان المستجـدات بل هم دائمـا على موعـد دقيـق مع أقدارهـم وعلى أهبـة الاستعـداد لأداء دورهم في حيـز الفعـل والوجـود ثم الرحيـل بشمـوخ مع إشراقـة الشمـس . .,’,. مسيـرة التاريـخ ورحلـة الحيـاة .,’,. بين أزقـة قرية رافـات وفي السادس من آذار/ مارس سنة 1966م ولـد يحيى عبد اللطيف ساطي عياش .. وفي كنف بيت متدين عاش طفـولة هادئـة إذ كان مثالا للطفـل المـؤدب الهـادئ حتى أن أحـد أعمامه يقول : " كـان هادئـا أكثـر من اللـزوم ولا يحب الاختـلاط كثيـرا بغيرهـ من الأطفـال حتى أنني كنت أعدهـ انطوائيـا بعض الشيء " كبـر الطفـل يحيى ودخـل المدرسـة الابتدائيـة في قريتـه عند بلوغـه السادسة من عمرهـ وبرز بذكائـه الـذي لفت إليـه أنظـار معلميه إذ أنه لم يكن يكتفـي بحفظ الـدروس المقـررة للصف الأول بل كان يحفظ دروس الصف الثاني أيضا . حصل يحيى على شهـادة الدراسـة الثانوية من مدرسة بديـا الثانـوية عام 1984م وكان معدلـه 92,8% والتحـق بجامعـة بيرزيت لدراسـة الهندسـة الكهربائيـة وكان من أنشط الشباب في كليـة الهندسـة ضمن إطـار الكتلـة الإسلاميـة وشارك إخوانـه في كافـة المواقـع ومراحـل الصراع والاحتكاكات المباشـرة سواء مع سلطـات الاحتـلال أو مع الكتـل الطلابيـة المنافسـة . تخرج من الجامعـة عام 1991م بتفـوق وتزوج من ابنـة خالتـه بتاريخ 9 أيلول/سبتمبر .. 1992م ورزق منهـا طفلـه الأول البراء في 1 كانون الثاني (يناير) 1993م وكان حينهـا مطاردا .. وقبل استشهـادهـ باسبـوع تقريبـا رزق بابنه الثاني عبد اللطيف تيمنـا باسـم والدهـ غير أن العائلـة أعـادت يحيى إلى البيت حيـن أطلقت على الطفـل عبد اللطيف اسـم يحيى . .,’,. شيـخ الإخـوان في رافـات .,’,. لبى يحيى عيـاش دعـوة الإخـوان المسلمين وبايـع الجماعـة في بدايـة العـام 1985م وأصبـح جنديا مطيعا وعضوا عاديـا بإحـدى أسـر الإخـوان المسلمين في مدينـة رام الله وعمـل بجـد ونشـاط وقام بكافـة التكاليـف وأعبـاء الدعـوة الإسلامية سـواء داخـل الجامعـة أو في مدينة رام الله أو قريتـه رافـات ووظف المهندس سيـارة والدهـ التي اشتراهـا في خدمـة الحـركة الإسلاميـة حين دأب على السفـر إلى رافـات وقـام بإرسـاء الأساسـات وشكل أنويـة لمجموعـات من الشباب المسلـم الملتزم .. وحينما انفتح الأفق على حركـة المقـاومة الإسلاميـة حمـاس كانت هذه المجموعـات في طليعـة السواعـد الراميـة خلال سنوات الانتفـاضة المباركـة الأولى ونظرا للـدور الريادي الـذي قام به وحكمتـه وأدبـه وأخلاقـه فقد اعتبرتـه الفصائـل الفلسطينية ( شيـخ الإخـوان في رافـات ) ترجـع إليـه في كافـة الأمـور التي تتعلـق بالفعاليـات أو الإشكاليـات خـلال الأعـوام (1988-1992) . .,’,. ابن كتائب الشهيـد عـز الدين القسـام .,’,. ترجـع بدايـات المهنـدس مع العمـل العسكـري إلى أيام الانتفاضة الأولى وعلى وجـه التحديد عامي 1990-1991م إذ توصـل إلى مخـرج لمشكلـة شح الإمكانـات المتوفـرة ونـدرة المواد المتفجـرة وذلك بتصنيـع هذه المواد من المواد الكيماويـة الأوليـة التي تتوفـر بكثـرة في الصيدليـات ومحـلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبيـة فكانت العمليـة الأولى بتجهيـز السيـارة المفخخة في رامات إفعـال وبـدأت إثر ذلك المطاردة المتبادلـة بين يحيى عيـاش والاحتلال الصهيوني وأجهزته الأمنية والعسكرية . إذ قدر الله سبحانه وتعالى أن يكتشف العـدو السيـارة المفخخة في رامات إفعـال بطريق الصدفـة .. وبعد تحقيق شديد وقـاس مع المجاهديـن الذين اعتقـلا إثر العثـور على السيـارة المفخخة طبعـت الشابـاك اسم يحيى عبد اللطيف عيـاش في قائمـة المطلوبين لديها للمـرة الأولى . يعتبر يوم الأحد 25 نيسان أبريل 1993م بداية المطاردة الرسمية ليحيى عيـاش ففي ذلك التاريـخ غادر المهندس منزلـه ملتحقـا برفاق الجهـاد والمقـاومة وفي مساء ذلك اليوم داهمت قوات كبيـرة من الجيش والمخابرات المنزل وقامت بتفتيشه والعبث بالأثاث وتحطيـم بعض الممتلكـات الشخصية للمهندس .. وبعد أن أخذ ضباط الشابـاك صورة الشهيد جواد أبو سلميـة التي كان المهندس يحتفظ بها توجـه أحدهم إلى والدهـ مهددا "يجب على يحيى أن يسلـم نفسـه وإلا فإنـه سيموت وسوف نهدم المنزل على رؤوسكم " وتواصلت المداهمات والاستفزازات من قبل جيش الاحتلال وأجهزته بهدف إشاعـة جو الخوف والرعب بين العائلـة القرويـة اعتقادا بأن ذلك يؤثـر في معنوياتهـم ويثني المهندس عن مسيرتـه المباركـة ولكـن هيهات لهم ذلك فقد واصـل المهندس طباعـة عناويـن المجد والحريـة وأعـاد للحيـاة الفلسطينية طعمهـا. وخلال ثلاث سنوات كان الشهـد لفلسطيـن والعلقـم لبني صهيون وخاب ظن سلطـات الاحتلال وأجهزتهـا القمعيـة التي حصـدت الفشـل في مخططاتهـا وتخبطـت في رحلـة البحـث عن المهندس بينمـا وقفت أم يحيى في فخـر واعتـزاز تواجـه محققي الشابـاك وجنود الاحتلال حيث نقلت صحيفـة يديعـوت أحرونوت العبرية والتي رافقت قوات الجيش التي داهمت منزل العائلـة بعد عملية البطـل صالـح صوي في تل أبيب عن أم المهندس " لقد تركنـا جميعا دون أن نشبـع منه ومنذ أن أصبـح يحيى مطلوبـا فإنه لم يعد ابنا لي إنه ابن كتائب عز الدين القسـام " ..,.. معالـم وعبـر ..,.. أولا .. قاعدة عقائدية وإيمانية البيئة العقائدية والإيمان الراسـخ في أعمـاق النفـس البشرية هي التي تبدع وتفرز ظاهرة الرجـال المستعديـن للمـوت في سبيل الله ومن خـلال تجذر هذهـ الأصول وصلابـة حاملهـا تنفجـر مدخرات الطاقـة في خلايا الجسم .. ويتألـق كل ما أودعـه الخالق سبحانه وتعالى في هذهـ النفس من خلق وتجرد وإخلاص وصدق وتوكل وغيرها من خصائص الشهادة ومعاني البقاء والاقتداء . ولئن غادرنا المهندس بعد نجاحـه في الوصـول إلى قمـة هـرم الصاعديـن وانتصارهـ في مسيرتـه الحياتيـة نحـو الخلـود فإننـا ما زلنـا نمتلك التمسك بمبادئه وثوابته وتجربته التاريخيـة الزاخـرة بمدلـولات تبشـر بدروس من السهـل الاقتـداء بهـا وتقليد العملاق الخالـد على أرض فلسطين وتكرار مسيرتـه والتبشيـر بقدرات الأمـة على إنجـاب العظمـاء وصنـع المستقبل المشـرق ونستطيع في أن نورد إضـاءات من القاعـدة العقائديـة والإيمانيـة التي حملـت أعمـدة العملاق الخالد لتكـون ألوية رشـد وهداية يقتدي بهـا السائـرون .. 1/ امتزاج الورع والتقوى بصفاء الروح وبساطة النفس إذ أن يحيى كان ملتزما ومطيعا لله فيما أمر به أو نهى عنه وهذا المفهوم لمعنى التدين ظهر عند المهندس من خلال إكثارهـ من قراءة القرآن الكريم وتلاوته وحفظه ومن هنا يظهر لنا سبب إصرارهـ بعناد وإقدامه الذي لم يعرف التردد في مسيرة الجهاد رغم تفوق العدو وقسوته . 2/ الجدية في الحياة وصلة الرحم وحب الناس وأداء الواجب وهذا لا يعنى أن الشهيد لم يكن صاحب مزاح أو مرح نظيف وإنما كان يتجنب الصخب ويبتعد عن الأجواء الملوثة. 3/ توجيه وتكريس الحياة الدنيا لعمل الخير واعتبار ذلك وسيلة لبلوغ رضوان الله .. ومن هنا كان عطوفا على الناس يقدم المساعدة التي يقدر عليها لكل من يلجأ إليه. 4/ التسامح سمة من سمات المهندس في علاقاته سواء في البيت أو القرية أو الجامعة إذا كان يسامح من يسيء له ولم يحمل حقدا على أحد حتى لو أساء إليه . 5/ الهدوء والاتزان وعمق التفكير وكأنه كان يحلق في آفاق البحث عن رضوان الله مما ساقه إلى مبتغاهـ مع الأنبياء والصديقين والشهداء . 6/ لم يكن للذاته نصيب من الدنيا ومتاعها إذ عرف عنه عفة اليد والزهد لا يبتغي سوى مرضاة الله وعندما قامت الحركة بإرسال مبلغ من المال لإعانته على شئون عائلته أرسل إلى قيادته معاتبا : " بالنسبة للمبلغ الذي أرسلتموهـ فهل هو أجر لما أقوم به ..؟ إن أجري إلا على الله أسأله أن يتقبل منا فإن هدفي ليس ماديا ولو كان كذلك لما اخترت هذا الطريق فلا تهتموا بي كثيرا واهتموا بأسر الشهداء والمعتقلين فهم أولى مني ومن أهلي " ولأنه لا يريد سوى مرضاة ا لله وجنته فقد عمل الشهيد البطل بصمت في الخفاء مستعليا على شهوات النفس والأضواء ووسائل الإعلام مما زاد في قدرته على المواجهة وإفشال عمليات الاستفزاز والاستدراج .. وكل ذلك يفصح عن وعي عميق بطبيعة المعركة ومتطلباتها وعن التجرد والإخلاص للهدف والقضية .. ولئن أحب يحيى العمل الجهادي بطريقة عاصفة ملكت عليه كل جوارحه مؤثرا أن تتحدث عنه أعماله لا أقواله باعتبار أنه يمثل حركة وتاريخ وليس نفسه فقط إلا أنه لم يكن يحب تضحيم الأمور ودورهـ ويرجع الفضل دائما إلى رب العزه سبحانه مرددا وبشكل دائم الآية الكريمة: " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " ثانيا .. السرية والكتمان يعد هذا الأمـر من الأمـور البدهية في حيـاة المهندس وأبجديـة مهمـة من أبجديـات العمـل استهـداء بأمـر رسـول الله - صلى الله عليه وسلم - " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " .. فقد عمـل المهندس وكتائـب الشهيد عـزالدين القسـام بطريقـة سرية منظمة جعلـت من مخططـات أجهـزة الأمـن والاستخبـارات الصهيونيـة لاختـراق بنيـة الجهـاز العسكـري ومحـاولات رصد عملياتـه قبـل وقوعهـا أمرا في غايـة الصعوبـة .. فالجهـاد مرصود وإجهاضه استراتيجية صهيونية وعالميـة خاصة بعد أن أصبـح الإسـلام هو العـدو الأول لمعسكـر النظـام العالمي الجديد أو " الأجـد " وأدواتـه وفي حالـة الشهيـد القائد تتجـاوز طبيعـة السريـة والكتمـان الحـدث الطـارئ أو الحاجـة الآنيـة لتصبـح خلقـا راسخـا وعـادة متمكنـة . ثالثا .. التخلص من أعين الأعـداء إن براعـة المهندس الفائقـة " بفضل الله ورعايته " في مواجهة مطارديـه وعبقريتـه في التخفي والمراوغـة والإفـلات من الكمائـن التي كانت تنصب له من قبـل عـدة آلاف من جنـود الوحـدات الخاصة المختـارة من الجيش الصهيوني وقـوات حـرس الحدود والشرطـة بالإضافـة إلى عـدة مئات من أفـراد جهـاز المخابرات العامـة للشـابـاك ووحدات استخبارية عسكرية خاصة كلفـت بالمشاركـة في أوسـع حملـة مطـاردة تنظمها الدولـة العبريـة في تاريخهـا جعلت ملاحقيـه يطلقـون عليـه لقب " العبقـري " و" كارلوس الثعلب " و" الرجل ذو ألف وجه " وينسبون إليـه صفات الرجـل المقدس والإنسـان الذي يمتلك سبعـة أرواح ومن يرى ولا يُـرى وهي أمـور حاولـت أجهـزة الأمن والاستخبارات الصهيونية إخفـاء عجزها وراءها فقد بحثت سلطات الاحتـلال عن المهندس طـوال أربع سنـوات وخـلال تلك المـدة استمـر القائـد في عملياتـه بـدون توقف أو هـدوء فجند الخليـة تلو الأخـرى وبعث فيها روح المبادرة والنشاط بعد كل ضربـة كان الصهاينـة يوجهونهـا للمجموعات الجهاديـة وبعد كل عمليـة تعتـرف سلطات الاحتـلال بـأن - حتى أخبارهـ - تختفي اختفـاء متقنـا مما أصـاب قيـادة الشابـاك في حيـرة إزاء لغـز المهندس . وإن نجـاح المهنـدس في الوصـول إلى قطـاع غـزة يعتبـر في حـد ذاتـه ضربة قاسيـة للكيـان الصهيوني جعلت اسحـاق رابيـن في اجتمـاع القيـادة المشتركـة للأجهـزة الأمنية الصهيونية يضـرب الطاولـة بغضب شديد مطالبـا بتفسيرات واضحـة حـول الكيفيـة التي استطـاع المهندس خلالهـا أن يتجـاوز آلاف المخبريـن الصهاينـة الذين كانوا يطاردونـه وتضليل أجهـزة الأمـن الصهيونيـة . رابعا .. جهاد نصر أو استشهاد البعد الآخـر في شخصيـة يحيى عيـاش أو المهندس يتمثـل في إصرارهـ على مواصلـة العمل والنشاط واستعدادهـ الدائـم للاستشهـاد والمـوت في سبيل الله ورفـض الخـروج أو الهـرب خـارج فلسطين المحتلـة على الرغـم من إمكانيـة ذلك فالرجـل الذي أرعب قيادات الاحتـلال وجنودهـ ومستوطنيـه وجعلهم يحفظون صورتـه عن ظهر قلب ويعلقونهـا في مكاتبهم .. كان يدرك أن لكل أجـل كتاب وكان هذا الإدراك بمثابـة زاد لهـذا المؤمن المجاهـد على مواصلـة الجهـاد وتوريث خبرتـه وعلمـه لإخوانـه ولهـذا كان وجـه يحيى يحمـر غضبا حين يحدثـه إخوانـه عن مغـادرة الوطن لفتـرة ويرد عليهم " مستحيل فقد نذرت نفسي لله ثم لهذا الدين إما نصر أو استشهاد .. إن الحرب ضد الكيان الصهيوني يجب أن تستمر إلى أن يخرج اليهود من كل أرض فلسطين " . ..,.. توقيت جريمة الاغتيال ..,.. لنحو أربع سنوات وضع اسحق رابيـن الذي تعامـل مع المهندس بصفتـه خصما له ملف تصفيـة القائـد القسامي على رأس أولويـات حكومته السياسيـة والأمنيـة ولكن إحـدى مفاجـآت هـذا الملف كانت في مقتـل رابين على أيـدي متطـرف يهودي قبل أن تتمكـن أجهـزة الاستخبارات الصهيونيـة من اغتيـال المهندس وبذلك أضيفـت فضيحـة أخـرى لملفـات تلك الأجهـزة التي كانت تصورهـا الدعايـة الصهيونية بأنهـا أجهـزة خارقـة تكتشف الأحداث قبل وقوعهـا وتستطيع الوصـول إلى ما تريد بأقـل جهد وأسـرع وقت وكان لاهتزاز ثقـة الشـارع الإسرائيلي بتلك الأجهـزة آثـارا مقلقة على القيادات الأمنيـة والعسكرية فلا هي تمكنت من حمايـة رئيس الوزراء وأهم شخصيـة لديهم ولم تستطـع القبض على عدوهـا الأول أو قتلـه وهو الذي أثار الهلـع في قلوب الصهاينة المحتلين .. وللخروج من حالـة انعدام الوزن الذي أوقف أجهـزة الأمن الصهيونية على حوافهـا كان لابد من القيـام بفعـل خارق يعيد الاعتبـار لتلك القيـادات داخل المؤسسة السياسية والأمنية في الدولـة الصهيونية ولعل هذا ما يفسـر رفض شمعـون بيـرز استقالـة الجنرال كارمي غيلـون " رئيـس الشابـاك " إثر اغتيـال رابين مباشـرة ثم قبولهـا بعد يومين فقط من تنفيذ جريمـة اغتيـال المهندس . وفي الوقت الذي اعتبرت فيه جريمـة اغتيال المهندس سببـا في إعـادة الثقـة في أجهزة الأمـن الصهيونيـة وتطمين الشـارع الإسرائيلي بأن عـدوهـ قد جـرى التخلـص منه وأن الانتقـام قد نفذ ممن أراق الـدم الصهيوني كما ردد قـادة الاحتـلال دائمـا فإن هناك هدفـا لا يقـل أهمية بل كان أكثـر أهمية وهذا الهدف يتمثل في جعـل المهندس عنوانـا لمرحلـة جديدة ( لامخربين فيهـا ) خاصة أن اغتيـال المهندس قد سبقـه تصفيـة قـادة عديدين مثل فتحي الشقـاقي وهاني عابـد وكمال كحيـل وإبراهيم النفـار ومحمود الخواجا وغيرهم وعليـه كان ثمة رسالـة صهيونيـة خلف جريمـة اغتيـال المهندس خلاصتهـا أن زمن الفدائيين والأبطـال قد انتهى وهذا هو زمن القبـول بإسرائيـل والتعامـل معها بواقعية . وعلى الرغم مما روجت له سلطـات الاحتـلال الصهيونية فإن هناك كثيرين في الجانب الصهيوني لم يكونوا مقتنعين بأن اغتيـال المهندس سيوقف الجهـاد والمقاومة وينهي الكفـاح المسلـح . وعلى الصعيد الفلسطيني فإن جريمـة الاغتيـال أعطت حركة المقاومة الإسلاميـة حمـاس فرصـة لاستعـادة نشاطهـا العسكـري فالصهاينـة هم المعتـدون وهم الذيـن صعدوا والاغتيـال نفذ في غـزة وانطلاقـا من كل ذلك فإن معسكـر المقاومة قد ربح برغم الخسـارة الكبيـرة بفقدان الشهيد ولعل تنفيذ تـلاميذ المهندس للعمليـات الاستشهاديـة الأربـع خلال فتـرة زمنيـة قصيـرة " عشـرة أيـام " يعد تأكيـدا لما سبـق رغـم قسـاوة الظـروف التي مـرت بها تنفيذ تلك العمليـات . .,’,. جـمـعـة الـشـهـادة .,’,. إنه يـوم الجمعـة الحزينـة 15 شعبـان 1416هـ الموافق الخامس من كانون الثاني يناير 1996م التي لم تكـن كـأي جمعـة فما أن أذاع تلفزيـون العدو نبـأ الاغتيـال فاهتـزت فلسطيـن بكل أرجائهـا ودبت قشعريـرة وسـرى شعـور حزيـن وحاولـت القلـوب الفزعـة أن تكذب أو تشكك .. واهتـزت الكلمـات في الحناجـر حين أعلنت حمـاس توقف عقـل الفتي العاشـق وسكنت نبضـات قلبـه . فبكى كل شيء في فلسطين حتى كاد طوفـان الدمـع أن يغـرق شـوارع غـزة وحـارات نابلـس وطولكـرم والخليل .. ومـر ليـل الجمعـة الباكيـة ثقيـلا على الجبـال والوديـان والنـاس بينمـا سكنت الأمـواج في انتظـار حزيـن وفي الصبـاح تراكض الباحثـون عـن وطـن نحـو رافـات يعانقـون جـدران منزل المهندس متوعديـن بالثـأر ومؤمنين على دعـاء أم يحيى ( قلبي وربي راضين عليك ) وكـم تمنى أولئك لو أنهـم تشرفـوا بتشييعه أو على الأقـل مشاهـدة وجهه أو ملامسـة كفه فيتعلمـون كيف يضرب وكيف يصنـع لنا الحيـاة . الشعب كله صار يحيى .. وصار يحيى الشعب كله فعظمة الشهادة والإنجاز أبت أن يكون المهندس ابن رافات وحدها ولا ابن حماس دون غيرهـا فكما كان عمله وحياته لكل فلسطين من بحرها لنهرها جاء استشهادهـ ليملأ كل فلسطين بالأمل والرجاء .. تماما كالبرق سطوعا ليست انطفاءته إلا ميلادا للحيـاة . إن التجاوب الشعبي المدهـش الذي ولدهـ استشهـاد المهندس يؤكد أكثر من معنى ويشير إلى أكثـر من دلالـة فهو .. أولا / استفتاء عفوي بأن خيار الجهاد والمقاومة لا يزال في قلوب أبناء فلسطين. ثانيا / أثبت الشعب الفلسطيني بأن من يعطي فلسطين بإخلاص وأمانة كعماد عقل ويحيى عيـاش وعوض سلمي وأسامة حلس وغيرهم يجد صدى أفعاله لدى الجماهير مجسدا في تشييع عماد ويحيى. ثالثا / إن كرة اللهب البشرية التي اندفعت لوداع المهندس هي في إحدى صورها تعبير صريح عن حالة الغضب ومشاعر الاحتقان التي يكنها الفلسطينيون لعدوهم رغم كل الاتفاقات والترويج لحالة الصداقة الجديدة التي كشفت زيفها انتفاضة الأقصى المباركة. .,’,. الأخـوة الأحبـاب .,’,. تلكـم ومضات من حيـاة العـزة والشموخ التي عاشهـا المجاهـد البطل يحيى عبد اللطيف عيـاش الذي قضى عمـرهـ بأفضل ما تقضى به الأعمار .. وأضيف اسمه إلى لائحة أبطال هذهـ الأمـة .. وغدا رمزا يقتدي به الفتيـان ويتربى على سيرتـه الناشئـة .. إذ كان مدرسـة في الخلـق والتضحيـة والجهاد والإيثـار التي تسمـو بصاحبهـا فـوق الأغـراض والأشخـاص والمـآرب الذاتيـة الضيقـة . فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ××× إن التشبه بالكـرام فـلاح وهذا هو هدفنا من وراء نشرتنا تلك وللإبقـاء على يحيى الرمز بعد أن غاب يحيى الإنسـان وللحفاظ على جـزء من الذاكـرة الفلسطينية التي تعرضت ومازالـت لمحـاولات طمـس وتشويـه استعدادا للدخـول إلى عهد جديد تنقـرض فيه البطولـة ونمـاذج الفـداء كما يريد أحبـار هذا العصر .. لكـن هيهات هيهات أن يتم لهـم ذلك فإن المصنـع الذي صنـع البطـل يحيى مازال يصنـع الأبطـال وإن المعهد الـذي خرجـه ما برح يخـرج كـرام الرجـال .. إنه الإسـلام بعقيدته وشريعته وقيمه العليـا .. إنه الإسـلام بقرآنه وسنته وسيرة رجاله الأطهـار الذين كلما غاب منهم كوكب طلع كوكب آخر أو أكثر أشد ضياء في دجى الليل البهيم . إذا مات منا سيد قام سيد ××× قؤول لما قال الكرام فعول رحـم الله شهيدنـا الحبيب يحيى وتقبلـه وإخوانـه في عبـادهـ المرضيين .. ونصـر الله إخوانـه السائـريـن على دربـه من بعدهـ . وحفظـا للحـقـوق .. فـإن غـالـب مـاذكـر في الموضــوع تـم نقلـه بتصـرف . اخـوكـم أ. هـ. ب | ||
| | |
| | #2 (permalink) | ||
| :: مستشار :: ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| يحي عياش قصة عطرة من قصص ابطال الاسلام رجال اقتدوا برسولهم واستلهمـوا منه البطوله لم يتركوا للعدو فرصة الظـــفر بهم ولا اسرهم لم ينظروا للدنيا على انها مكسب بل اعتبروها ممر للدار الاخرة اذاقوا العدو الضربة تلو الضربه ولم يملوا من كثرة الكر والفر لم تلههم الاموال والابناء اوضيق العيش عن اهدافهم ولا غاياتهم ساروا في الدنيا كأسود مروا بمفازه فاصابوا منها ما اراد الله لهم من قُتل منهم فهو شهيد ومن لم يقتل تجده الان يذيق الاعداء الموت صانوا دينهم وحفظوا اعراضهم واموالهم عن اللهو وتضييع الاوقات احياء عند ربهم في حواصل طير خضر تطوف بهم تاكل من طيبات الجنه ÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷ اهاا بس اهاا والله اخجلتنا بسرعة التجاوب الله يخليك ويكتب لك اجر الموضوع والمبادرة | ||
| | |
| | #3 (permalink) | ||
| :: قلم خارج النص :: ![]() ![]() ![]() ![]()
| بالفعل انه المهندس " اسد فلسطين " طالما ذكرنا هذا البطل باسمى معاني التضحية والفداء و طالما ذكرنا بقضية شعب لم يستسلم ابدا لعدوه و طالما احرج كل قائل " وماذا نفعل نحن مع هذه القوة العسكرية الهائلة ؟ " وطالما درس وسيدرس ابطال عشقوا الموت في سبيل الله اللهم ارحم شهدائنا وشهداء المسلمين وتقبلهم يا رب العالمين اشكرك اخي اهااا بس اهااا على هذه الموسوعة عن سيرة هذا البطل دمتم بخير يا الغالي | ||
| | |
| | #4 (permalink) | ||
| :: مراقبه عامه :: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| إن هذهـ الشخصية المتميزة في عطائهـا وقدرتهـا على المبادرة والتجديد تستحق | ||
| | |
| | #6 (permalink) | |||||||||||||||||||||
| سلطبيدس زماني ![]()
|
| |||||||||||||||||||||
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| جـــــامد... 100 درس فوتوشوب صوت + صورة | xsnfx | التصاميم والجرافيكس | 23 | 20 - 11 - 2007 14:35 |
| بـشـــروهـ انـي ابــرحـــل كل الاجزاء | مشتاق | القصص والروايات | 66 | 31 - 07 - 2006 05:06 |
| جداولا مباريات مسابقتي كأس الأمير فيصل بن فهد فهد لأندية الدرجة الممتازة والدرجتين ال | _الفارس_ | الملتقى الرياضي | 1 | 05 - 07 - 2006 13:32 |
| عضو جديد ترحيب جديد !! .. | Red-X | الضيافه والتواصل | 9 | 05 - 04 - 2006 21:41 |
| فيروس جديد يصيب أجهزة الكمبيوتر بالشلل | iliassinfo | برامج | 5 | 23 - 02 - 2006 02:03 |